الشيخ المنتظري

2

كتاب الحدود

مقدّمة المؤلف بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ * الحمد لله على خلقه وإفضاله ، والصلاة والسلام على خير خلقه محمد وآله الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهّرهم تطهيرا وجعلهم حججا لعباده ، ومنارا لخلقه ، فبكلماتهم أوضح لنا شرائع الإسلام وأحكام الفطرة وببركتهم أبان لنا مناهج الأخذ بالكتاب والسنة فلقد بيّنوا لنا حلية النكاح وفضله وأوضحوا حدود السفاح وأمثاله فنشكرهم بالتحيّات الوافرات والصلوات المتواترات . وبعد ؛ فيقول العبد المفتقر إلى رحمة ربه الهادي ، حسينعلي المنتظري النجف‌آبادي - غفر الله له ولوالديه - : لقد قامت الأمة الاسلامية في إيران واستقامت وثارت ضد الطاغوت وضحّت بآلاف كثيرة من أبنائهم في سبيل النجاة منه وكان قيادة الزعيم الكبير ، آية الله العظمى الخميني - مدّ ظلّه - سببا حاسما لهداية الأمة وتوحيد الكلمة في هذا السبيل وأصبح ذلك سببا لوهن الطاغوت وضعف تدابيره . بعد ذلك ، ، نجوت أنا وكثير من إخواني من سجن الطاغوت ورجعت إلى بلدة قم المشرفة بعد ما كنت مغريّا عنها ومعتقلا في السجون . وبعد اللتيا والتي ، بعد ما ظفرت الأمة الاسلامية في ثورتها وانهار عرش الطاغوت واستحكم أساس الجمهورية الاسلامية في إيران ، أصبحت الشواغل لي ولإخواني من طلّاب الحوزة العلمية كثيرة ولكن مع ذلك كان الواجب عليّ وعليهم أن نجعل الاشتغالات العلمية في الدرجة الأولى من الأهمية فإنه المتوقع منّي ومنهم . وفي هذا الأثناء التمس مني بعضهم البحث عن مسائل الحدود فشرعت في البحث عن كتاب الحدود من « الشرائع » - في ذي القعدة من سنة 1400 من الهجرة القمرية - إجابة لهم . وقد كنت أقيّد بالكتابة أكثر ما كنت ألقيها على الإخوان بعنوان التعليق عليها . فهو ذا الذي تراه وما أبرّئ نفسي من السهو والخطأ . فإن الانسان محل الخطأ والنسيان وأرجو ممن يعثر على خطأ منّي أن يذكّرني بموارده . ومن الله الاستعانة وعليه التكلان . قال المصنف :